العاشق الولهان
08 - 10 - 2006, 11:50 PM
إن أيامي موغلة في البعد
لم يتركوا أثرا لوقع خطاهم. حين مرَّ الليل بصمته، تاركا للنجوم فرصة أخرى للغياب. لن يمكث التاريخ هنا طويلا. كم مرّت أزمنة، وغابت مدن، وأخرى رحلتْ كمراكب منسية. لن يترك الغبار أثره على سعفات النخيل، فكل الذي بقى، نام طويلا بين الصخور، أو ذاب في الزبد، تماهى تماهى مع الماء، الموج أو غاب مع الريح. للتاريخ،هذا الصمت العقيم، وللذكريات أزمنة تعاقبت، وحضارات ذابت في قعر فخاريات مدفونة بين القبور.
لمَ تركوا هذا العذاب والغياب ..؟
هل هذه الأرخبيلات كل تلك الإغواءات و الأحلام ؟وهذا النخيل كيف بدّلت ذاك الشموخ. كيف أستكانت بعد أن تاهوا بين النجود. البساتين بمياهها ، والقنطرات بجذوعها، إنسياب الماء، قراحه ..
كم طالَ صمتك وليلك أيها البحر
يا إنكي ، يا واهب الماء في أرض دلمون وبرزخ الخلود. لن ترضى عنك "ننماخ" ولن تعيدك لفرجها مرة أخرى..
هل ترتوي الصحراء ؟؟
وهل يحل غضبك على أرض دلمون العظيمة. دلمون الخلود، وسرمد النعيم، دلمون بحر اللازورد، وجنات النخيل، وعذب المياه، والطير الأليف، وعشبة الحياة.. هل تحل اللعنة؟هل تحل لعنة الآلهة، ويحل العذاب والغضب، وتعطش الأرض، وتجف المياه، وتكثر الأمراض، وترمد العيون، ويفترس الذئب الشاة، ويكثر الجوع والعطش..الى العالم السفلي :
إذهب يا دموزي، يا أبني المخلص.
هناك بين غابات النخيل، حيث الأرخبيلات الغافية بلون اللازورد. ستبحث عن خلودك ومجدك. حيث الطير الأليف، الذئب لا يفترس الشاة. ستأنس طير الهدهد والعقعق، وتغسل بدنك في المياه العذبة..
ويلٌ للهجرات، والسفر المظلم والسبي
ويلٌ للحروب الممجّدة التي لم تُسّطر في كتب ، ولم ُتقرأ
ويلٌ للأحساب والأنساب المترامية من مصب النهرين حتى مضيق هرمز
جاء السومري
جاء الآشوري
جاء البابلي
جاء القرمطي الأخير
جاء الشاعر يجر حقائبه مخاطبا محظياته:
أن تحمّمن في الماء
خرج الراهب من ديره:
صديقي يا أشج : أعبر البحر
أعبر البحر، ولا تقرب هذه الصحراء الملعونة. الرمال الحمراء ستهلك حرثك ونسلك. قل لعبد القيس:
هذا المجد زائل
ستصلك نبؤتي.
سيّر قافلتك بالزاد والرجال، وأبعث بتمرك هدية للحجاز.
- (سيأتي رهط من المشرق..).-
بشّر قومك بما سمعته وآمرهم بالطاعة والولاء
خذ الجزية على يهودهم، ومجوسهم، وأبعث خراجك كل عام.
جاء العثماني أخيرا:
جاء بأزلامه ومرابيه ونخاسيه. جاء بنياشينه وبشواته وجواريه وأقطاعيه. حل الفساد والجوع، وعاث الجراد بالزرع.
مرّت غيمة سوداء فحجبت شمس الواحة. زاد الهلع والخوف كل ذاك، والواحة تغفو على عذاباتها وصمتها. فقراؤها منبوذون بالنسيان، ومرابوها مترفون بشهوة الزوجات.
كيف حلّ العذاب ومتى وأين ؟؟
حروبٌ تتناسل من حروب. لم تلد الواحة لأبنائها غير الغبن والفقر. هل تقطّعَ خيط الدم في رمالها؟ ثجاج الماء ، هل تغير لونه؟ سيوفٌ مابرحتْ تتلاقح من سلالاتها، لا تنام في غمدها، حتى ُتسلُ في وجه صاحبها. مرزبان الزارة
هل أنتِ حاضرة أم قلعة أم منفى؟؟
الاقتتالُ لكِ أم عليكِ أم منكِ. خيراتكِ : التمور، الأسماك واللؤلؤ لولاتكِ / لجيوشكِ لعبيدكِ / لفقرائكِ
عرب/عجم/مجوس/ يهود/نصارى ....... أعراقٌ وأديانٌ تناكحت وتلاقحت داخل بساتينكِ أو فوق نجودكِ الباردة.
بأي لغة تخاطبوا، أو بأي الهٍ اقسموا، وبأي قبرٍ تبركوا ونحروا نذورهم؟
هلْ ابتلعتْ الصحراء كُتبكِ المرسِلة والمرسَلة؟؟
المنذر بن ساري محمد رسول الله
محمد رسول الله المنذر بن ساري
اليهود / المجوس
من كان أكثر حزماً في جباية الجزية: العلاء الحضرمي / أم أبان بن سعيد بن العاص ،المرتدون أين تحصنوا. مالوا أم أُستميلوا، أو استسلموا.
"تحصن المكعبرالفارسي بالزارة ، وأنضم إليه كثير من مجوس الخط وهجر ممن امتنعوا عن أداء الجزية. علم العلاء فاستنفر الجيوش وفرض حصاراٌ عليهم. طال الحصار ، خرج المكعبر
(مرزبان الزارة) يطلب من يبارزه. برز له البراء بن مالك. قتلَ البراء المكعبر بعد نزال شرس
قطع يديه وأخذ سواريه ومنطقته- فكان هذا أول سلب خمس في الإسلام- وقيل أنه بلغ أربعين
الفاً، وظل العلاء مقيماً على الزارة محاصراً لها، حتى خرج رجل منها مستأمنا على أن يدل العلاء
على شرب القوم، فأعطاه الأمان ، فدله على عين خارج الزارة. ذهب العلاء وقطع الماء على أهلها
فلما رأوا ما فعله، صالحوه على أن له ثلث المدينة وثلث ما فيها من ذهب وفضة، وأن يأخذ النصف مما كان لهم خارجها".
لم ترتو البساتين ألا بأنهار الدم تنساح في السواقي، ولم تعطش ألا بردم عيون الماء بجثث القتلى.
حروب تتناسل من حروب
قالتْ الأزد لعبد القيس:
"نجدة أقرب إليكم منا لأنه من ربيعة فلا تحاربوه
:045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: :045:
لم يتركوا أثرا لوقع خطاهم. حين مرَّ الليل بصمته، تاركا للنجوم فرصة أخرى للغياب. لن يمكث التاريخ هنا طويلا. كم مرّت أزمنة، وغابت مدن، وأخرى رحلتْ كمراكب منسية. لن يترك الغبار أثره على سعفات النخيل، فكل الذي بقى، نام طويلا بين الصخور، أو ذاب في الزبد، تماهى تماهى مع الماء، الموج أو غاب مع الريح. للتاريخ،هذا الصمت العقيم، وللذكريات أزمنة تعاقبت، وحضارات ذابت في قعر فخاريات مدفونة بين القبور.
لمَ تركوا هذا العذاب والغياب ..؟
هل هذه الأرخبيلات كل تلك الإغواءات و الأحلام ؟وهذا النخيل كيف بدّلت ذاك الشموخ. كيف أستكانت بعد أن تاهوا بين النجود. البساتين بمياهها ، والقنطرات بجذوعها، إنسياب الماء، قراحه ..
كم طالَ صمتك وليلك أيها البحر
يا إنكي ، يا واهب الماء في أرض دلمون وبرزخ الخلود. لن ترضى عنك "ننماخ" ولن تعيدك لفرجها مرة أخرى..
هل ترتوي الصحراء ؟؟
وهل يحل غضبك على أرض دلمون العظيمة. دلمون الخلود، وسرمد النعيم، دلمون بحر اللازورد، وجنات النخيل، وعذب المياه، والطير الأليف، وعشبة الحياة.. هل تحل اللعنة؟هل تحل لعنة الآلهة، ويحل العذاب والغضب، وتعطش الأرض، وتجف المياه، وتكثر الأمراض، وترمد العيون، ويفترس الذئب الشاة، ويكثر الجوع والعطش..الى العالم السفلي :
إذهب يا دموزي، يا أبني المخلص.
هناك بين غابات النخيل، حيث الأرخبيلات الغافية بلون اللازورد. ستبحث عن خلودك ومجدك. حيث الطير الأليف، الذئب لا يفترس الشاة. ستأنس طير الهدهد والعقعق، وتغسل بدنك في المياه العذبة..
ويلٌ للهجرات، والسفر المظلم والسبي
ويلٌ للحروب الممجّدة التي لم تُسّطر في كتب ، ولم ُتقرأ
ويلٌ للأحساب والأنساب المترامية من مصب النهرين حتى مضيق هرمز
جاء السومري
جاء الآشوري
جاء البابلي
جاء القرمطي الأخير
جاء الشاعر يجر حقائبه مخاطبا محظياته:
أن تحمّمن في الماء
خرج الراهب من ديره:
صديقي يا أشج : أعبر البحر
أعبر البحر، ولا تقرب هذه الصحراء الملعونة. الرمال الحمراء ستهلك حرثك ونسلك. قل لعبد القيس:
هذا المجد زائل
ستصلك نبؤتي.
سيّر قافلتك بالزاد والرجال، وأبعث بتمرك هدية للحجاز.
- (سيأتي رهط من المشرق..).-
بشّر قومك بما سمعته وآمرهم بالطاعة والولاء
خذ الجزية على يهودهم، ومجوسهم، وأبعث خراجك كل عام.
جاء العثماني أخيرا:
جاء بأزلامه ومرابيه ونخاسيه. جاء بنياشينه وبشواته وجواريه وأقطاعيه. حل الفساد والجوع، وعاث الجراد بالزرع.
مرّت غيمة سوداء فحجبت شمس الواحة. زاد الهلع والخوف كل ذاك، والواحة تغفو على عذاباتها وصمتها. فقراؤها منبوذون بالنسيان، ومرابوها مترفون بشهوة الزوجات.
كيف حلّ العذاب ومتى وأين ؟؟
حروبٌ تتناسل من حروب. لم تلد الواحة لأبنائها غير الغبن والفقر. هل تقطّعَ خيط الدم في رمالها؟ ثجاج الماء ، هل تغير لونه؟ سيوفٌ مابرحتْ تتلاقح من سلالاتها، لا تنام في غمدها، حتى ُتسلُ في وجه صاحبها. مرزبان الزارة
هل أنتِ حاضرة أم قلعة أم منفى؟؟
الاقتتالُ لكِ أم عليكِ أم منكِ. خيراتكِ : التمور، الأسماك واللؤلؤ لولاتكِ / لجيوشكِ لعبيدكِ / لفقرائكِ
عرب/عجم/مجوس/ يهود/نصارى ....... أعراقٌ وأديانٌ تناكحت وتلاقحت داخل بساتينكِ أو فوق نجودكِ الباردة.
بأي لغة تخاطبوا، أو بأي الهٍ اقسموا، وبأي قبرٍ تبركوا ونحروا نذورهم؟
هلْ ابتلعتْ الصحراء كُتبكِ المرسِلة والمرسَلة؟؟
المنذر بن ساري محمد رسول الله
محمد رسول الله المنذر بن ساري
اليهود / المجوس
من كان أكثر حزماً في جباية الجزية: العلاء الحضرمي / أم أبان بن سعيد بن العاص ،المرتدون أين تحصنوا. مالوا أم أُستميلوا، أو استسلموا.
"تحصن المكعبرالفارسي بالزارة ، وأنضم إليه كثير من مجوس الخط وهجر ممن امتنعوا عن أداء الجزية. علم العلاء فاستنفر الجيوش وفرض حصاراٌ عليهم. طال الحصار ، خرج المكعبر
(مرزبان الزارة) يطلب من يبارزه. برز له البراء بن مالك. قتلَ البراء المكعبر بعد نزال شرس
قطع يديه وأخذ سواريه ومنطقته- فكان هذا أول سلب خمس في الإسلام- وقيل أنه بلغ أربعين
الفاً، وظل العلاء مقيماً على الزارة محاصراً لها، حتى خرج رجل منها مستأمنا على أن يدل العلاء
على شرب القوم، فأعطاه الأمان ، فدله على عين خارج الزارة. ذهب العلاء وقطع الماء على أهلها
فلما رأوا ما فعله، صالحوه على أن له ثلث المدينة وثلث ما فيها من ذهب وفضة، وأن يأخذ النصف مما كان لهم خارجها".
لم ترتو البساتين ألا بأنهار الدم تنساح في السواقي، ولم تعطش ألا بردم عيون الماء بجثث القتلى.
حروب تتناسل من حروب
قالتْ الأزد لعبد القيس:
"نجدة أقرب إليكم منا لأنه من ربيعة فلا تحاربوه
:045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: :045: